فئة من المدرسين
237
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
ومثل كان : « دام » مسبوقا ب : « ما » * ك : « أعط ما دمت مصيبا درهما » « 1 » لما فرغ من الكلام على المبتدأ والخبر شرع في ذكر نواسخ الابتداء « 2 » ، وهي قسمان : ( أ ) أفعال ( ب ) وحروف فالأفعال : كان وأخواتها ، وأفعال المقاربة ، وظنّ وأخواتها . والحروف : ما وأخواتها ، ولا التي لنفي الجنس ، وإنّ وأخواتها . فبدأ المصنف بذكر كان وأخواتها ، وكلها أفعال اتفاقا ، إلا « ليس » فذهب الجمهور إلى أنها فعل « 3 » . وذهب الفارسي في أحد قوليه - وأبو بكر ابن شقير - في أحد قوليه - إلى أنها حرف « 4 » . وهي ترفع المبتدأ وتنصب خبره « 5 » ، ويسمى المرفوع بها اسما لها ، والمنصوب بها خبرا لها . وهذه الأفعال قسمان :
--> ( 1 ) مثل : خبر مقدم ، كان : مضاف إليه ، دام : مبتدأ مؤخر ، مسبوقا حال ، أعط : فعل أمر مبني على حذف حرف العلة ، والفاعل : أنت ، ما : مصدرية ظرفية ، دمت : دام الناقصة والتاء اسمها ، مصيبا : خبرها ، درهما مفعول به ثان ( لأعط ) والأول محذوف والتقدير ( أعط الفقير درهما ) . ( 2 ) النواسخ من النسخ وهو الإزالة ، لأنها تزيل حكم المبتدأ والخبر . ( 3 ) لقبولها تاء المؤنثة المخاطبة وتاء الفاعل وهما من علامات الأفعال ( لست ، لست ) ( 4 ) حجة من قال بحرفيتها جمودها وشبهها في ذلك بما النافية ، وعدم دلالتها على المصدر ورد ذلك بأن عدم دلالتها على المصدر لكونها مع أفعال الباب ليست أفعالا حقيقية ، ولم تتصرف لأنها أشبهت « ما » فحملت عليها في الجمود ، كما حملت عليها « ما » في العمل في لغة أهل الحجاز . ( 5 ) لا تدخل النواسخ بشكل عام على المبتدأ إذا كان : ( أ ) له الصدارة في جملته ويستثنى من ذلك ضمير الشأن . -